الشيخ علي الكوراني العاملي

324

الجديد في الحسين (ع)

جعفر ) ! ما أشد تعظيمك للحسن والحسين ! وما هما بخير منك ولا أبوهما خير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله لقلت : ما أمك أسماء بنت عميس بدونها ! فقلت : والله ! إنّك لقليل العلم بهما وبأبيهما وبأمهما ، بل والله لهما خير مني وأبوهما خير من أبي ، وأمهما خير من أمي . يا معاوية ، إنك لغافل عما سمعته أنا من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيهما وفي أبيهما وأمهما قد حفظته ووعيته ورويته . قال : هات يا ابن جعفر فوالله ما أنت بكذاب ولا متهم . فقلت : إنه أعظم مما في نفسك ، قال : وإن كان أعظم من أحد وحراء جميعاً ، فلست أبالي إذ قتل الله صاحبك وفرق جمعكم وصار الأمر في أهله ، فحدثنا فما نبالي بما قلتم ولا يضرنا ما عددتم . قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن هذه الآية : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ، فقال : إني رأيت اثني عشر رجلاً من أئمة الضلالة يصعدون منبري وينزلون ، يردون أُمتي على أدبارهم القهقرى ، فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين ، وثلاثة من بني أُمية ، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص . وسمعته يقول : إن بني أبي العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلاً ، جعلوا كتاب الله دَخَلاً ، وعباد الله خَوَلاً ، ومال الله دُوَلاً . يا معاوية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر وأنا بين يديه ، وعمر ابن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقاص ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر ، والمقداد ، والزبير بن العوام ، وهو يقول : ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقلنا : بلى ، يا رسول الله ، قال : أليس أزواجي أُمهاتكم ؟ قلنا : بلى ، يا رسول الله . قال : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه وضرب بيديه على منكب علي وقال : اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه .